كورونا يفضح اردوغان ، اراد استغلاله فأصبح على حافة الهاوية

كورونا يفضح اردوغان ، اراد استغلاله فأصبح على حافة الهاوية

منذ اعتلاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كرسيّ السلطة وتراوده أحلام أكبر من حكم تركيا؛ حيث بدأ العمل على استثمار تنظيم الإخوان، وأحزابه في كل المنطقة من أجل هذا الطموح ، وسعى الرئيس التركي مبكراً للاستثمار في تنظيم الإخوان في جميع الأقطار العربية، مستغلاً التغيرات السياسية التي واكبت ما أطلق عليه “الربيع العربي”، للمشاركة في رسم خريطة المنطقة، على النحو الذي يخدم مصالح بلاده، خاصة في سوريا وليبيا واليمن التي تشهد تفككا أمنياً وعسكرياً منذ أعوام.

لا يشغل بال شيطان تركيا “اردوغان” علي مـر العصور سوي اعادة احياء الخلافة العثماني الغاشمة وهو ما يفعله اردوغان حالياً في محاولة زرع كيان عسكري تركي أو ملشيات مسلحة متطرفة مدعومة من تركيا بجميع بلدان الوطن العربي ، وذلك من أجل رسم خطة طويلة الامد  للسيطرة علي ثروات الوطن العربي – خاصة النفطية منها – وهذا ما شهده العالم حول اردوغان في الاعوام الماضية بعد عدة تحالفات واتفاقيات غير سليمة لكي يتمكن من بث نفوذه بالوطن العربي كما فعل أجداده ، فرأينا  اتفاقية غير سوية مع النظام الاخواني السوداني السابق تمكن من خلالها بزرع قوات مسلحة تركية بقلب السودان بجزيرة سواكن وذلك لإحكاام السيطرة علي البحر الأحمر وثرواته والتجارة فيه

لا يكاد يخلو خطاب واحد للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من تهديد بالرد على هذه الدولة، أو تلويح بالحرب ضد تلك… خطابات نارية تصعيدية، أحالت معادلة علاقات تركيا الخارجية من “صفر مشاكل” إلى “صفر صداقات ، حالة من التحشيد والتعبئة والاستنفار الدائم، يُراد فرضها على الشعب التركي لشد عصبه الديني والقومي، وصرف نظره عن المشكلات الحقيقية التي تواجهها بلاده إن على المستوى الاقتصادي والمالي أو على مستوى السياسة الداخلية ، يمرّ الرئيس التركي بأوقات عصيبة هذه الأيام، فقد قضى السوريون والروس على أطماعه في زعامة العالم الإسلامي، وبات رئيساً للجمهورية التركية فقط لا أكثر، كما أصبح أضعف من أي وقت مضى في الداخل التركي أيضاً

اردوغان واستغلال الكورونا

في زمن ««كورونا»» العالم ينتظر ملامحه الجديدة بعد الجائحة… احترم الموت… وتفرغ لمقاومة الوباء… زعماء وقادة ورؤساء فرضت عليهم الإنسانية تعاملاً خاصاً في هذه الظروف، لكن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لم توقف أطماعه جائحة «كورونا»، ولم يردع تصرفاته الشهر الحرام.

هو مثل جماعته «الإخوان»، اعتبر الكوارث فرصة لتحقيق أطماعه وتوسعاته في الداخل والخارج ، في هذه الظروف الصعبة أعطى الضوء الأخضر لتنظيمات وميليشيات لتمارس عنفها في مختلف العواصم العربية ، حساباته الوهمية قادت خياله المريض بأن «كورونا» تركت فراغاً يستطيع أن يملأه. راكم المرتزقة، ناور بخطابات وتصريحات هزلية، ففضحته البحرية اليونانية بكشفها عن إرساله كميات كبيرة من المساعدات العسكرية، والطائرات المسيّرة إلى حليفه فائز السراج رئيس الحكومة الليبية التي انتهت صلاحيتها منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 2017.

تزايدت خسائر الجيش التركي، خشي حزبه من رد فعل الشارع فأصدر تشريعاً يجرم أي حديث حول خسائر جيشه في ليبيا وسوريا. رجاله المخلصون يواصلون الزيف والكذب والتضليل ، الرئيس التركي صاحب استراتيجية جدول أعمالها هو التخريب، واستدعاء الفوضى التي يشارك في صناعتها منذ عام 2011.

لم يتحمل الانهيارات والضربات المتلاحقة للتنظيمات الإرهابية مثل «داعش»، و«أحرار الشام» فانشغل الأيام الماضية بكيفية إعادة بث الروح فيها من جديد. تعامل مع «الإخوان» بوصفه «المرشد الفعلي» للجماعة، ولم يتخلوا أمامه عن مبدأ السمع والطاعة، زرع إعلاماً مأجوراً، واعتقد أنه سيحقق به مزيداً من المكاسب، لكن الواقع يؤكد سقوطه في مصيدة الخسائر.

سياساته الهوجاء خصمت من رصيده، تآكلت شعبيته لصالح معارضيه، أحدث الاستطلاعات كشفت تراجع إردوغان لأقل من 23 في المائة من الأصوات، وأكدت أن أصوات الأغلبية من نصيب عمدة إسطنبول ، كلما طاردته هواجس الرحيل، بحث عن بضاعة فاسدة يبيعها للداخل التركي. استلهم الفكرة الفارسية، وأسس لنفسه الحرس الثوري الإردوغاني تحت لافتة «حراس المدن» أو «حراس القرى»، و«فرق السلطان مراد» و«شركة صادات». اعتبرها أسلحة جاهزة يمكن في أي لحظة إشهارها في وجه معارضيه.

 

الديكتاتور اردوغان مغامراته العسكرية من دون وجه حق، أنهكت قدرات جيشه، حبس أنفاس هزيمته، وراح يعيد التاريخ بتوقيع «الانكشاريين الجدد» الذين ارتكبوا أبشع الجرائم. لم يكتفِ بمهمته «كعراب الإرهاب» في المنطقة العربية فقط، بل امتد لاختراق المجتمع الأوروبي.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فضح العلاقة بين أجندة إردوغان، وأجندة الإرهاب في أوروبا. تقارير المخابرات الألمانية أكدت أن البؤر الإرهابية التركية تهدف لترسيخ أفكار إردوغان، وحذرت من دعم أنقرة المستمر لأئمة المساجد في أوروبا، وتمويلها بهدف تحقيق أهداف سياسية وتخريبية.

كل الشواهد ليست في صالح إردوغان. تزداد خسائره باستمرار تدخلاته في حق سيادة الدول، وشؤونها الداخلية. بات الرئيس التركي ونظامه كمن «كذب وصدق كذبته». اتخذ من الخيال وطناً يعيش فيه، واصل مستشاره الإساءة إلى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في محاولات استفزازية. جاء الرد عليها بحكمة الكبار.

نحن أمام مسارات «فاشية» تخالف جميع القوانين والمواثيق والأعراف الدولية. الرئيس التركي يظن أنه سينجو بتصرفاته، لكن كل التقديرات تؤكد أن نظامه اقترب من النهاية. فجميع المؤشرات تقود إلى أن إردوغان على حافة السقوط في الهاوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *