فضيحة جديدة للديكتاتور العثماني في” ليبيا ” المرصد السوري يفضح اردوغان

فضيحة جديدة للديكتاتور العثماني في”  ليبيا ” المرصد السوري يفضح اردوغان

شهدت ليبيا، مؤخراً، عدة تحولات في مسار الأزمة السياسية والميدانية، على خلفية الصراع الراهن حول الغاز في شرق المتوسط، وما يعكسه من تباينات في المواقف الإقليمية بين عدة أطراف، تبدو فيها طرابلس مسرحاً جاهزاً للأحداث، التي تتفاقم بوتيرة سريعة، خاصة، بعد أن وافق البرلمان التركي، قبل بضعة أيام، على مذكرة تفويض رئاسية، بهدف إرسال قوات إلى ليبيا، لجهة دعم حكومة الوفاق في طرابلس، بقيادة فايز السراج، وهو ما جرى فعلاً بإعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا الأمر الذي يؤزم المشهد الليبي.

أطماع الرئيس التركي الطيب رجب طيب أردوغان فجّرت صراعات كثيرة في المنطقة، وها هو يفجر صراعاً إقليمياً خطيراً في سوريا، وليبيا، فهو لا يمثل فقط خطراً واضحاً ومباشراً على الأمن الإقليمي، بل على الأمن الدولي أيضاً، إذا ما واصل المجتمع الدولي الصمت على جرائمه المرتكبة دون أي ردع ، لدى الرئيس التركي بضاعة جاهزة للتصدير. وهي بضاعة تعيدنا إلى عصور العبودية , السوريون هم تلك البضاعة كما لو أن كوارثهم لا تكفي ، لقد سبق لاردوغان أن ابتز أوروربا باللاجئين السوريين وقبض الثمن. وها هو اليوم يعلبهم ويرسلهم إلى ليبيا لينضموا إلى ميليشيات طرابلس ، مشروع اردوغان لا يمكن النظر إليه بمعزل عن معتقدات الرجل الشخصية. غير أن ذلك لا يكفي لكي يكون مسوغا للتدخل في مشكلة صارت عبارة عن ملف حظي باهتمام المجتمع الدولي بتشعب واختلاف مصالح أطرافه ، رضت تركيا كما هو مشاع على السوريين الراغبين في الانخراط في تلك الحرب جنسيتها اضافة إلى رواتب شهرية تصل إلى 2000 دولار ، ذلك يعني أن تركيا قامت بتأسيس ميليشيا ارهابية على غرار تلك الميليشيات التي قامت بالزج بها في الحرب السورية لكنها تقوم بذلك هذه المرة علنا، من غير أن تحتاج إلى غطاء اقليمي أو دولي. وكما يبدو فإن الوقت لا يسمح بالاخفاء. فعجلة الاحداث تدور في ليبيا لصالح الجيش الليبي وإذا لم تتدخل تركيا التي لا تمثل نفسها بالتأكيد فإن حكومة الوفاق ساقطة لا محالة

أردوغان يجب أن يفهم أن أطماعه الاستعمارية في ليبيا بمحاولة السيطرة على الغاز والنفط الليبي، وإيجاد موطئ قدم لقواتها في منطقة شمال أفريقيا والتمدد بشكل أكبر في دول الساحل والصحراء ستكون نهايتها العزلة الدولية ،  من سوريا إلى العراق ثم الى ليبيا، تمتد أيادي تركيا لتتدخل فيما لا يعنيها، لتشعل أزمات وتدعم جماعات على حساب أخرى، حتى وإن كان هذا يعني انتشار الإرهاب والدمار

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، بوصول ما لا يقل عن 14 جثة جديدة إلى مناطق نفوذ الأتراك، في ريف حلب شمال سوريا، من المقاتلين السوريين الذين أرسلهم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للقتال في ليبيا ، وبهذا ترتفع حصيلة القتلى في صفوف الفصائل السورية التي أرسلتها تركيا للقتال في ليبيا إلى 143 عنصراً تابعين إلى “لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وسليمان شاه“.

وأكّد المرصد، في بيان نشر عبر موقعه الإلكتروني، أنّ القتلى سقطوا خلال مواجهات دامية على محاور حي صلاح الدين جنوب طرابلس، ومحور الرملة قرب مطار طرابلس، ومحور مشروع الهضبة، وفي معارك مصراتة، ومناطق أخرى في ليبيا ، وينحدر القتلى الجدد، بحسب المرصد، من مدن تدمر وسلقين والبوكمال والباب السورية، ما يعمّق أزمة النظام التركي العالق في تدخله العسكري في الحرب الليبية.

وكان المرصد قد ذكر، أول من أمس؛ أنّ تركيا خفّضت رواتب المقاتلين السوريين الذين جرى إرسالهم للقتال في ليبيا، مشيراً  إلى أنّ ذلك جرى “بعدما فاق تعداد المجندين الحدّ الذي وضعته تركيا، وهو ستة آلاف مقاتل ، وكشف المرصد مؤخراً؛ ارتفاع عدد الفصائل السورية المسلحة الذين وصلوا إلى العاصمة طرابلس إلى نحو 4750 مقاتلاً، فيما بلغت حصيلة المجندين بمعسكرات التدريب التركية 1900 منجد.

هذا وقد كشفت تقارير إعلامية لصحيفة “العرب” اللندنية؛ أنّ الاستخبارات التركية لم تتوقف رغم الهدنة المعلنة عن إرسال المزيد من المعدات العسكرية والأسلحة إلى ليبيا ، وقالت التقارير؛ إنّ “سفينة تدعى “أنا” غادرت ميناء إسطنبول نحو ليبيا، مُحملة بشحنة جديدة من المعدات والعتاد العسكري ، وكشفت التقارير ذاتها، نقلاً عن مصادر دبلوماسية؛ أنّ هذه السفينة، التي نجت الشهر الماضي من القصف الجوي الذي استهدفها في ميناء طرابلس، قامت بتغيير اسمها من “أنا” إلى “براي”، كما غيّرت العلم الذي كانت ترفعه سابقاً من علم ألبانيا إلى علم سيراليون ،

وتضمّ الحمولة التي نقلتها السفينة تحت إشراف ضباط المخابرات التركية العديد من المدرعات والذخائر الحربية ومنظمة رادار جديدة، عوضاً عن تلك التي دمرها الجيش الليبي في وقت سابق بقاعدة معيتيقة بطرابلس ، ويحاول الرئيس التركي استغلال انشغال أغلب دول العالم بانتشار الوباء القاتل، لتدارك خسائره العسكرية والمادية في ليبيا، وإعادة التموقع في العاصمة طرابلس، وفي مدينة مصراتة، بنشر المزيد من القوات والمعدات العسكرية.

أردوغان يريد إشغال المنطقة بعمليات عسكرية، ليست لها بداية ونهاية تحقيقاً لحلم واهٍ وماضٍ عفا عليه الزمن وأصبح من المنسيات كونه عمق الخلافات الإسلامية وأساء إلى الحضارة العربية المشرقة وخلق نزاعات لا تزال إلى يومنا الحاضر والسجل التاريخي للاحتلال العثماني تشهد له الأعمال الإجرامية التي استهدفت المفكرين العرب والمنطقة برمتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *