اردوغان يغرق ليبيا بالسلاح والمرتزقة وسط انشغال العالم بالكورونا

اردوغان يغرق ليبيا بالسلاح والمرتزقة وسط انشغال العالم بالكورونا

مهما استخدم أردوغان من عبارات رنانة وكلمات جذابة في اجتماعاته الرسمية وأمام السياسيين ورجال الإعلام في مجالات الإخاء والمساواة والحريات العامة لشعوب المنطقة هي بالأساس معدومة لديه ولا يتسلح بها إطلاقاً وهي بالتالي تظل صيحات خاوية من أي مضمونٍ ومعنى بل في الواقع ترفض تلك المفاهيم الإنسانية جملة وتفصيلاً والمشاهد السياسية واضحة جراء سياسته الرعناء ، أردوغان يريد إشغال المنطقة بعمليات عسكرية، ليست لها بداية ونهاية تحقيقاً لحلم واهٍ وماضٍ عفا عليه الزمن وأصبح من المنسيات كونه عمق الخلافات الإسلامية وأساء إلى الحضارة العربية المشرقة وخلق نزاعات لا تزال إلى يومنا الحاضر والسجل التاريخي للاحتلال العثماني تشهد له الأعمال الإجرامية التي استهدفت المفكرين العرب والمنطقة برمتها

تتنوع جرائم الرئيس التركى رجب طيب أردوغان ضد الشعوب العربية، ففى الوقت الذى تجند فيه أنقرة المرتزقة السوريين للقتال فى العاصمة الليبية طرابلس ، فضلا عن أنها تقوم بارسال  الأسلحة إلى المجموعات الإرهابية فى إدلب السورية،وفى هذا السياق ذكر  تقرير بثته قناة أخبارية  أنه لا تزال المكاتب التركية في شمال سوريا تستقطب المرتزقة من كل الجنسيات لتجنيدهم وإرسالهم إلى ليبيا لمساعدة حكومة فايز السراج التي تحمي المصالح التركية القطرية في ليبيا وهو بالفعل ما قام به اردوغان مع الاخوان المسلمين الهربين من جمهورية مصر العربية

وعلى ما يبدو أنّ الملف الليبي الذي يفاقم به أردوغان الأوضاع الإقليمية، ويغامر في جولة عسكرية جديدة بالمنطقة، بعد دعمه للجماعات المسلّحة في سوريا، ومن بينها التنظيمات الجهادية، لا سيما تنظيم “داعش”، أضحى نقطة إغراء محمومة ومنافسة محتدمة تصعد على جدول أعماله وسياساته الخارجية، التي اختار فيها المواجهة العسكرية والصدام المسلّح، بالرغم من تداعيات ذلك، محلياً وإقليمياً، على أنقرة، خاصة، وأنّ هناك معارضة قوية، لا يستهان بها، تشكلت ضد قراره في الداخل، من عدة أحزاب سياسية، بالإضافة إلى زيادة عزلته الإقليمية، وخصومته مع اليونان التقليدية، بالإضافة إلى مصر.

اردوغان يغرق ليبيا بالسلاح

كشفت تقارير صحافية جديدة؛ عن استغلال الاستخبارات التركية لانشغال العالم بفيروس كورونا، ومواصلة دعمها للميليشيات الموالية لحكومة الوفاق بقيادة فايز السراج بالعتاد والأسلحة، والزجّ بالمزيد من المرتزقة في معارك محيط طرابلس ، وأشارت التقارير إلى أنّ السفينة “أنا” غادرت ميناء إسطنبول نحو ليبيا، وهي مُحمّلة بشحنة جديدة من المعدات والعتاد العسكري؛ حيث تحاول أنقرة إنقاذ ميليشيات حكومة السراج من الانهيار أمام وحدات الجيش الليبي المستمرة في التقدم نحو وسط العاصمة، بقيادة المشير خليفة حفتر.

وقالت التقارير، نقلاً عن مصادر دبلوماسية واستخباراتية، إنّ أنقرة قامت بتغيير اسم السفينة من “أنا” إلى “براي”، وغيّرت العلم الذي كانت ترفعه سابقاً من علم ألبانيا إلى علم سيراليون، مؤكدة أنّ حمولة السفينة التي أشرف عليها عدد من ضباط الاستخبارات التركية، تشمل العديد من المدرعات، والذخائر الحربية، فضلاً عن منظومة رادار جديدة بدل تلك التي دمرها الجيش الليبي في وقت سابق بقاعدة “معيتيقة” في طرابلس، وكان من المتوقع أن تنقل السفينة المعدات والمستلزمات الطبية لمساعدة ليبيا على مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد، لكن السلطات التركية اختارت تحميلها بالعتاد والمدرعات والذخائر الحربية.

ويأتي الكشف عن تحرّك هذه السفينة بالتزامن مع تجدّد المعارك في محيط العاصمة طرابلس، ونجاح وحدات الجيش الليبي في إحراز تقدّم على مستوى محور “عين زارة” جنوب العاصمة طرابلس، وقد اعترف الناطق العسكري باسم القوات والميليشيات الموالية لحكومة السراج؛ محمد قنونو، بحدوث اشتباكات عنيفة على محور عين زارة ، وقد تعرّض السرّاج لانتقادات لاذعة من قبل بعض الوجوه الإخوانية، منها الباحث السياسي الليبي المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين؛ محمود إسماعيل، الذي هاجم حكومة الأول بسبب تقصيرها في توفير الذخائر للميليشيات الموالية لها، متسائلاً؛ “لماذا تنقص الذخائر، ولماذا لا يكون هناك تقدّم لقواتنا، ولماذا لا يتم تغيير خطط الحرب والسلام؟”، وفق ما أوردت صحيفة العرب اللندنية.

كما دعا الناطق باسم المكتب الإعلامي لـ “عملية بركان الغضب” عبد المالك المدني، حكومة السراج، إلى توفير السلاح والذخائر بكميات كبيرة في محاور القتال، وفي محور عين زارة على وجه الخصوص ، وتشير التقارير الميدانية؛ إلى أنّ المعارك بين الفرقاء الليبيين ستشتد وتيرتها خلال الأيام القليلة القادمة، بسبب الدعم العسكري التركي لحكومة السراج؛ الذي لم يمنع حدوث تصدّعات كبيرة في أركان هذه الحكومة، التي بدأ نفوذها ينحسر بشكل متسارع بعد أن فقدت السيطرة على أبرز المناطق الإستراتيجية في ليبيا، إلّا أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لا يتوقف عن تغذية القتال هناك ضارباً عرض الحائط بالدعوات الدولية والإقليمية التي تعالت لإقرار هدنة حتى يتسنّى التفرغ لمواجهة تفشي كورونا.

يسعى أردوغان إلى محاولة تعزيز حضور بلاده العسكري في ليبيا، وتعويض خسائره البشرية والمادية بعد نشره المئات من جنوده والآلاف من المرتزقة السوريين في العاصمة طرابلس وفي مدينة مصراتة، إلى جانب نشر منظومات للدفاع الجوي، والعشرات من الطائرات المُسيّرة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *