كشف الدور القطري لإشعال الإنقسامات في الصومال

تواصل قطر تدخلاتها في الصومال والتي أصبحت علنية عقب تصريحات رئيس ولاية جوبالاند حول خطورة دور قطر وتركيا في زعزعة الأمن في الصومال .

 

تعتبر قطر الصومال ساحة خصبة لممارسة ألاعيبها التي تمكنها من السيطرة على مفاتيح القرار فيها، على جانبي الحكومة والتنظيمات الإرهابية. وهي الدور المزدوج التي تجيد قطر لعبه لضمان استمرار وجودها وتأثيرها على مجريات الأحداث في الصومال .

وتعمد الدوحة دائما الي تغيير أدواتها وخططها حتى أصبح خطابها حافلا بالتناقضات، الأمر الذي لا يعنيها وتتعمد تجاهله طالما يحقق أغراضها.
ومن أهم تلك التناقضات التي تلاحق الدوحة ولا تثنيها عن توجهاتها السلبية في الصومال، الاتهامات التي وجهها أحمد مدوبي رئيس ولاية جوبالاند لقطر بأنها تدعم زعزعة الاستقرار في بلاده، وتصر على المضي قدما في تغذية التوترات في بلد يعاني من ويلات الصراعات منذ عقود، وتتمسك بـأن تكون النزاعات والتوترات مدخلا لتكريس التسلل في مفاصل دولة مفككة أصلا.

وصرح مدوبي،  إن “استمرار قطر وتركيا في إرسال الأموال إلى الحكومة الفيدرالية يستهدف زعزعة الاستقرار، لأن القيادة الصومالية لا تختلف عن حركة الشباب الإرهابية التي تقتل كل من يختلف معها، بينما رؤساء المؤسسات يعلنون الحرب على جميع معارضيهم”.

وأشار مدوبي أن الحكومة الفيدرالية أوقفت الحرب على حركة الشباب والتنظيمات الإرهابية المتناغمة معها، وتفرغت لتدمير الولايات الإقليمية مستخدمة في ذلك المال والسلاح. وعلى الدوحة وأنقرة أن تتوقفا عن الدعم المالي والعسكري المستخدم في التدمير.

ومما يؤكد خطورة الوضع أن وزير الإعلام الصومالي السابق طاهر محمود غيلي قال في تصريحات صحافية الأحد، إن الصراع القائم بين الحكومة وجوبالاند، يقود إلى تفجير حروب أهلية تجر البلاد إلى أزمات أكثر تعقيدا، داعيا إلى حل الخلافات على مائدة المفاوضات، ومضيفا ان “غير معقول أن تقوم الحكومة بنقل الجنود بالطائرات إلى أقليم غذو (التابع لولاية جوبالاند)، في وقت تعجز فيه عن تأمين طرق العاصمة مقديشو”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *